عبد الله الأنصاري الهروي

644

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ ش ] أي يكفي بمحو رسم السالك كلفة المجاهدة لذوق المسامرة . « ويصفّي عين المسامرة » عن كدر التفرقة ؛ لانتفاء رسمه وفراغه عن المعاملة ، سوى الفرائض والسنن والرواتب . « ويشمّ صاحبه روائح الوجود » لأنّه ذاق مقام الشهود والجمع ، فوجد روح حضرة الوجود الذي هو عين الجمع « أ » .

--> ( أ ) قال في الاصطلاحات : الوقت ، وهو حين تردد السالك بين التلوّن والتمكّن ( خ التلوين والتمكين ) مع رجحان التمكين ( خ التمكّن ) لاستيلاء الحال مع الالتفات إلى العلم . وصورته في البدايات حين كون النفس لوّامة مترددة بين رؤية الفضل واللطف وصدمة الطرد والقهر ، مع رجحان رؤية اللطف وقوة الشوق . وفي الأبواب حين كونها سائرة بين الخوف والرجاء مع رجحان الرجاء وصدق الرغبة . وفي المعاملات حين الحضور وجمعيّة الباطن مع تخلّل الغفلات واللفتات أحيانا . وفي الأخلاق حين التخلّق بالفضائل مع تخلّل الرذائل أحيانا فتكاد الفضائل أن تصير ملكات . وفي الأصول حين صدق القصد وقوّة العزم مع تخلّل الفترات أحيانا . وفي الأودية حين نزول السكينة وحدوث الطمأنينة مع وقوع الاضطراب أحيانا . وفي الأحوال حين استيلاء سلطان العشق مع هجوم السلوّ أحيانا . ودرجته في الحقائق حين غلبة الوصل مع طريان الفصل أحيانا . وفي النهايات حين استقرار مقام الفناء وابتداء مقام البقاء بتكدير ظهور الكثرة عن الوحدة أحيانا .